السيد عادل نجدي في حوار مع الاستاذ عدي ليهي
الاستاذ عدي ليهي
السيد عادل نجدي في حوار مع الاستاذ عدي ليهي
هل هناك تمييز عنصري في المغرب؟ وإن وجد فما هي مظاهره؟
ذ- عــــــدي لــيــهــي رئيس المكتب الوطني لجمعية أفريكا لمناهضة الميز العنصري بالمغرب :
من ينظر للمجتمع المغربي نظرة سطحية أو سريعة يظن أنه مجتمع منفتح حول نفسه و حول الآخر إلا أن الحقيقة الدفينة هي العكس ،فالمغرب دولة ( ولو أنه لم يتوفر على المقومات االموضوعية للمفهوم العصري للدولة ) دولة عنصرية بامتياز . وعلى جميع المستويات من حيت اللون ، اللغة ، الدين و الجنس و العرق . و البحوث و التقارير المهيأة في الموضوع هي من الدواعي الموضوعية لتأسيس إطار وطني وهي جمعية أفريكا لمناهضة الميز العنصري.
بالنسبة للمظاهر أو تجليات الميز العنصري بالمغرب فهي على جميع المستويات وفي كل مناحي الحياة .فمثلا من الناحية العرقية و اللغوية :
- لغويا: رغم أن المغرب بلد أما زيغي فاللغة الأمازيغية لا تزال في الهامش و النخبة التي تسمي نفسها " وطنية " مستمرة في التنكر لها و معتقلب الجنوب الشرقي في الرشيدية مكناس و وارزازات من جهة ومحاكمة الحزب الديمقراطي الأمازيغي خير دليل على التمييز اللغوي .
- عرقيا : هناك بالمغرب من يعتبر مواطنته من الدرجة الأولى بإرجاع أصله للنسب الشريف و المتواجد جغرافيا في الشرق ، و بهذا يجعلون من أنفسهم أجانب . و في المقابل ينظرون لباقي المواطنين أنهم مواطنين من الدرجة الثانية . ينعتون أنفسهم ب "شرفاء " ينتمون لجمعيات عرقية تحمل أسماء مختلفة كجمعية شرفاء الادراسة أو العلويين .. إلخ وينظرون لغيرهم باحتقار وعنصرية .
السيد عادل نجدي من الرأي
بماذا تفسرون العنصرية تجاه بعض فئات المجتمع المغربي خاصة من ذوي البشرة السوداء؟
ذ- عــــــدي لــيــهــي رئيس المكتب الوطني لجمعية أفريكا لمناهضة الميز العنصري بالمغرب:
أعتبر تسليط الضوء لأركان مواضيع تطالها العتمة بالمغرب كالميز العنصر بكل تجلياته هو من المقاربات الأولى لتجاوز هذه الظاهرة الخطيرة التي تنهش الجسد المغربي . لهذا أتقدم بشكري للأخ المحترم عادل نجدي و للجريدة الإلكترونية الرأي التي قررت التواصل مع جمعية أفريكا المناضلة و التي اختارت المغامرة لطرح موضوع من اللا مفكر فيه و حساس في دولة تفتقد للحريات .
إن صرحت مسبقا و في عدة لقاءات ومنابر إعلامية أن المغرب دولة عنصرية بامتياز، فهذا ليس من فراغ ، لقد أدلينا بتجليات ذلك و على كل المستويات . فبالنسبة
للعنصرية اتجاه المغاربة ذوي البشرة السوداء أي التمييز على أساس اللون في المغرب فله عدة أسباب فمنها ما هو كوني أي من تأثير مرحلة تاريخية معينة ( تجارة الرقيق ) ، التأثر السلبي من جراء سياسات الميز التي تبنتها الحكومات المتعاقبة على الحكم ، يزداد الميز تشددا كلما تحمل وزراء حزب الاستقلال المسؤوليات المركزية ، إضافة إلى ثقافة "العبيد" و " الحرطاني " في مقابل " الحر " و "" الشريف "" التي أتت بها الإديلوجية العروبية إلى تامازغا ( شمال إفريقيا ) إلخ .
حقوق الإنسان كل وبنية لا تتجزأ و المس بأي مكون منها هي إشارة مباشرة لافتقاد تصور حقوقي / إنساني في بلد ما .
إن احتقار المغربي الأسود البشرة هو سلوك عنصري ينم عن انتهاك كل الحقوق بالمغرب و دليل على تواجد كل أشكال الميز العنصري بالمغرب . يجب جعل حد لها لأن ذلك من مميزات المجتمعات المتخلفة و نحن مطالبون اليوم بمناهضة هذه الظاهرة من أجل مغرب تتساوى فيه المواطنة .
و إن قررنا في الجمعية و عبر أنشطة فروعها نشر ثقافة حقوق الإنسان و التربية عليها فالهدف القضاء على تأثير الإديلوجيات الذخيلة على الثقافة الأصيلة التي تنتج النحقير و النظرة الدونية التي تسود بين مكوناته حاليا .
السيد عادل نجدي من الرأي :
هل تلعب المدرسة ووسائل الإعلام دورا في تكريس ظاهرة الميز العنصري في المغرب؟
ذ- عــــــدي لــيــهــي رئيس المكتب الوطني لجمعية أفريكا لمناهضة الميز العنصري بالمغرب:
رغم مصادقة الدولة المغربية على المواثيق الدولية مع بعض التحفظات فعمليا لا يطبق أية مادة منها فهو ، ر لهذا كان اختيار اللجنة التحضيرية لتأسيس المكتب الوطني لجمعية أفريكا هو كما يلي ( تأسيس جمعية أفريكا هو نداء للدولة المغربية لتطبيق مواد الإنفاقات الدولية لمناهضة الميز العنصري ) . و بطريقة مباشرة هي مطالبة الدولة المغربية لتغيير الأسلوب المتبع في سياسته الرسمية عبر المؤسسات الإديلوجبة كالمدرسة ووسائل العلام ... إلخ .
ففي الوقت الذي كان من المنتظر لهذه المؤسسات أن تجسد ما التزمت به الدولة المغربية دوليا و قررت تطبيقه إلا أنها مستمرة في تكريس كل أشكال الميز العنصري جنسي ، لغوي ـ ثقافي ، ديني ، عرقي و على مستوى اللون .
نص الإستجواب لجريدة الرأي مع الأستاذ عدي ليهي رئيس
المكتب الوطني لجمعية أفريكا لمناهضة الميز العنصري بالمغرب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ------------------------------------------------------------------------------------
Tel : 062 19 12 13 –---------------------------------------