interview avec addi lihi .

Publié le par DEVELOPPEMENT ET DROITS HUMAINS

أخــــــــي الأستاذ عــــــدي لــــــيــــــهـــــي رئيس المكتب المركزي  لجمعية أفــــريـــكــــا كيف حالكم وكيف تسير الأمور في جمعيتكم ؟   

 

 
أنا حسن الأشرف صحفي بالرباط أعد حاليا  موضوعا صحفيا حول إقصاء المغاربة ذوي البشرة السوداء من الظهور في وسائل الإعلام خاصة نشرات الأخبار وتقديم البرامج....  و في المجال السياسي أيضا كزعامة الأحزاب 

السؤالان هما:  
السؤال الأول : برأيك كيف تعلق على هذا الواقع؟

السؤال الثاني : ولماذا هذا الإقصاء والاستهداف ضد السود المغاربة برأيكم؟

 

 

     حسن الأشرف :  بالنسبة  لسؤال الأول ، برأيك كيف تعلق على هذا

 

الواقع؟             ذ-عـــــــدي لــــيـــهــــي رئيس المكتب المركزي لجمعية أفريكا لحقوق الإنسان :

 


الأخ حسن الأشرفي تحية طيبة و بعد ،

   كما تعلم أخي أن عملنا الجمعوي  رغم ما نبذله من مجهودات  لتحقيق الأهداف المسطرة فنحن في  حاجة ماسة  للتواصل و  الإعلام  . لهذا فأنا أرى أن  مشاركتكم كصحفيين معنا في النقاش و طرح مواضيع حساسة مثل ظاهرة الميز العنصري بالمغرب هو عمل في صميم النضال . بالنسبة لرأيكم  حول  إقصاء المغاربة ذوي البشرة السوداء من الظهور في وسائل الإعلام خاصة نشرات الأخبار وتقديم البرامج....  و في المجال السياسي أيضا كزعامة الأحزاب و تبعا لسؤالكم الأول كيف نعلق على هذا الواقع  ؟ فالأمر بالنسبة لنا في  جمعية أفــــريــــكــــا التي تناضل لمناهضة كل أشكال العنصري نرى الواقع من نظرة ة حقوقية / إنسانية  شاملة  و كيف ؟  أولا فنحن نناهض الاحتقار و التهميش و العنصرية على جميع المستويات  وكل الأشكال  :  نعمل على رد الاعتبار  للمرأة مما عانت منه من احتقار من طرف العقل الذكوري ، ندافع عن الحقوق اللغوية و الثقافية الأمازيغية مما تتعرضان من العنصرية ، نعمل على رفع الحصار من مجموعة من المناطق المهمشة و التي تعتمد على مواردها الطبيعية و البشرية  بدون تدخل الدولة في شيء ( منطقة فكيك نموذجا ) ، نعمل على تطبيق  مبدأ حرية التدين و نجابه  الطريقة الوهابية  الإستئصالية بالمغرب ،عرقيا  نناضل من أجل  مواطنة متساوية في مواجهة قلة ممن يعتبرون أنفسهم "  شرفاء " و الباقي إما : حرطاني أو شلح أو عربي عادي ( عامي ) أو دربوز  .....  إلخ   من التسميات القدحية .  و في هذا الإطار تأتي  النظرة الدونية للمغاربة ذوي البشرة السوداء و كما يحلو للبعض إرجاعهم للأصول الأفريقية كأننا في المغرب لسنا أفارقنا .  بالمناسبة فطغيان الإديلوجيتين الفرانكفونية و القومية العربية  يؤثر سلبا على المثقين و أشباههم بالمغرب لهذا تجد البعض يرجع  قبلته للمشرق و يعتبر نفسه أسيوي و البعض للشمال و يعتبر نفسه أوريي . و

   علينا عدم محاولة الرد لأن المحاولة مبدئيا تعتبر ميز عنصري . إن الكفاءة ليس لها لون و لا دين و لا لغة   ولا بلد و لا جنس

 
حسن الأشرف  : السؤال الثاني ، ولماذا هذا الإقصاء والاستهداف ضد السود المغاربة برأيكم؟
 
ذ-عـــــــدي لــــيـــهــــي رئيس المكتب المركزي لجمعية أفريكا لحقوق الإنسان : 
                 نحن في المغرب نواجه مشروع بناء دولة عنصرية بامتياز يهدف إقصاء مجموعة من المكونات التاريخية و الحضارية و الثقافية و اللغوية للبلاد  . حاليا تصرف ملايير  الدراهم  لنشر أكاذيب و أوهام ستزول مباشرة بعد الانتهاء  من تلك المسرحية . مسرحية تدعي ظلما  أن الدولة المغربية لها 12 قرنا من الوجود .  أولا لحد الآن فليس المغرب دولة بالمفهوم العصري للمصطلح   وهذا موضوع آخر ، و إن قلنا المغرب بدون ربطه بالمفهوم فهو يتواجد قبل تواجد قبيلة العائلات التي نروج للإقصاء التاريخي  .

 و المشاريع المجتمعية لا تنجح بناء على المعطيات الزائفة أو المفترضة . من هذه الزاوية و من هذا المشروع تجد المغاربة ذوي البشرة السوداء خارج التغطية  الرسمية . والذي يحز في نفسي كجمعوي و كحامل لهذا الهم الإنساني هو استغلال  أبناء و أفراد الفئات التي يمارس عليها الميز العنصري  في إنجاح المشروع الإستئصالي . وهذا مما يتطلب منا العمل على التحسيس أكثر و مضاعفة المجهودان لنشر ثقافة حقوق الإنسان رغم كل الضغوطات التي نتلقاها و المضايقات اليومية التي تواجهنا .  إن إقصاء السود رسميا من طرف الجهات الحاكمة أثر سلبا على المجتمع و أصبح المغربي يجسد السلوك المخزني بدون وعي .  ففي بعض المناطق هناك عزل موتى البيض عن السود بل أكثر من ذلك تخصيص مساجد لهؤلاء و أخرى لألئك . إلا أن  شباب اليوم فهو ينفلت نسبيا  من  تلك الإديلوجية السامة  و لنا عدة حالات ونماذج لو نشرناها  لاستغرب الجميع . ففي العمق  الدولة تهدف لخلق كائن مغربي سادي  يمارس  مرضه بمختلف الطرق و تغديه له  التلفزة المغربية بقنواتها  بمساندة مشبوهة  من البرامج المدرسية . فالنظرة الدونية للبدوي ( العروبي )  أو للأمازيغي أو لأسود البشرة في مسلسلات رمضان و غير رمضان لا تأتي من فراغ . و إلا  لماذا ليس هناك ممثلين أكفاء ليجد فاهد عبد الخالق   و أمثاله الفرصة .

 

  تحية احترام للإخوة الإعلاميين الذين يمنحون لنا الفرصة و يجعلون أمامنا فضاءات مختلفة من أجل التواصل مع كل  الضمائر الحية و تحية عالية للصحفي المقتدر حسن الأشرف . و السلام


 جمعية أفريكا في إطار الدفاع عن أفريقية المغرب تريد خلخلة الوضع السائد  في نقوس هؤلاء و تقول نحن مغاربة أولا و أفارقة ثانيا .  و إن تواجد إقصاء المغاربة ذوي البشرة السوداء في المغرب فعلة ذلك طغيان التيارين الإديلوجيين  القومجي مهيكل عبر أحزابه و جمعياته ومدعم خارجيا من طرف المجلس القومي العربي و الجامعة العربية  و داخليا من طرف الأجهزة الحكومية . أما الثاني فغير مهيكل نسبيا و مدعم من طرف النخبة بالمغرب .   ونحن في جمعية أفريكا  نعاني  حقيقة ونتواجه من طرف كل الواجهات في إطار  مناهضتنا  لهذا الميز العنصري  لحساسية الموضوع و تشابك الأمور . و نرى أن الظلم  في فلسطين يمارس في دارفور .   فرغم أننا  ننشط في منظمة لا حكومية مستقلة عن الدولة و النقابات و الأحزاب فإننا نواجه  عدة تهم منها أننا نمارس السياسة في عملنا هذا بل أكثر من ذلك  فأعضاء جمعيتنا يتلقون تهديدات من جهات تهاب من فقدان هيبتها الوهمية و الخرافية .  بالمناسبة فبمجرد وصول زعيم فضيحة " النجاة " عباس الفاسي رئاسة الحكومة قام بأول  إجراء له هو نزع المسؤولية لأحد الموظفين الساميين بالوزارة الأولى لا لشيء إلا لأنه اسود البشرة . إن إقصاء  ذوي البشرة السوداء من المراكز الحساسة سواء السياسية أو غيرها ليس وليد اليوم بل  هو نتيجة المشروع المجتمعي الذي  هو في طور الإنجاز  وكانت وسائله الدين و اللغة المقدسة و الإنسان الشريف.  إلا أننا كمواطنين تشبعنا بروح الديمقراطية و حقوق الإنسان مقتنعون  من فشله مستقبلا . نحن لا نناضل في غابة بل في مجتمع إنساني نتفاعل مع كل جهات العالم ونتأثر بها . في الخمسينات ليس لذوي البشرة السوداء الحق في التصويت في الولايات المتحدة الأمريكية و اليوم أوباما باسم الحزب الديمقراطي على رأس أمريكا . بالفعل ليس لأنه أسود بل لأن  له كفاية . وهل ليست الكفاية لذا المغاربة  من نفس جلدة أوباما بالمغرب ؟
Publicité
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article