القنوات الموجودة حاليا قنوات ميتة....
---------------------------
حاوره : الحسين ابليح
الصحافي والباحث ذ. عبد النبي ادسالم ل" ثيرالي دوت نت " :
"القنوات الموجودة حاليا قنوات ميتة تفصلها مسافة طويلة عن الإعلام الاحترافي و المتطور وفق المعايير الدولية"
شكل محور الاعلام، الى جانب التعليم والقضاء، ثالثة الاثافي في أجندة التنظيمات الامازيغية وعند عموم الفاعلين الامازيغيين، منذ انبجاس الوعي الامازيغي من رحم الانتلجنسيا الأمازيغية. ملف الاعلام الذي أصبح يأخذ، مع تسارع زمن النضال الامازيغي، أبعادا أكثر رؤيوية من ذي قبل مع تنامي أشكال التنظيم واحترافيته النسبية، وتناسل أسئلة مشرئبة الى المستقبل أكثر مما تسائل الماضي؛ أغنى الساحة الوطنية واحتل المشهدين السياسي والثقافي بامتياز.
الباحث، البلوغور والصحافي بجريدة العالم الامازيغي، الأستاذ عبد النبي اد سالم من الوجوه الشابة التي ارتقت سلم الاعلام الامازيغي واحتكت
بهمومه، وتفاعلت مع مختلف التوترات الفائضة عن هذا الملف؛ نسائل فيه المهني والفاعل المدني حول أسئلة الاعلام الامازيغي، والمهنيين
ثيرالي: كيف حال الإعلام الامازيغي المكتوب ؟
عبد النبي ادسالم : أعتقد أن الحديث عن موضوع حال الإعلام الأمازيغي المكتوب اليوم بالمغرب في حاجة ليس فقط إلى سؤال أو معرفة رأي أحد المنتمين إلى هذا الجسم، بل في حاجة إلى أيام دراسية ودراسات نقدية
يتم من خلالها الوقوف على المشاكل التي يعاني منها ما يمكن أن نسميه الإعلام الأمازيغي المكتوب والحديث كذلك عن آفاقه المستقبلية. فتاريخ الإعلام الأمازيغي المكتوب ارتبط أساسا بالحركة الأمازيغية فهو إعلام
نضالي بالدرجة الأولى ولم يخرج عن هذا الإتجاه منذ نشأته، وهو ما جعله يعاني من مشاكل جمة من بينها غياب الدعم وغياب أي إهتمام بالصحفيين الأمازيغ على مستوى التكوين، تم رفض تقديم الإشهار للجرائد الأمازيغية من لدن العديد من المؤسسات وهو ما يؤثر سلبا على الصحف الأمازيغية وعلى مستقبل العاملين بهذه الصحف، وهو نوع من التمييز الذي نلامسه بشكل واضح، فكيف يمكن لجريدة أن تستمر بدون دعم مادي وبدون مستشهرين، إذن الحديث عن حال الإعلام الأمازيغي المكتوب هو نفسه الحديث عن الأمازيغية في التعليم القضاء وباقي مناحي الحياة العامة.
ثيرالي : هناك من يرى بأن الإعلام الامازيغي زائدة في المشهد الإعلامي المغربي عموما، ما رأيكم ؟
عبد النبي ادسالم : الذين يقولون بهذا الرأي لا يعدو أن يكونوا أحد الواقفين في الصفوف الأمامية ضد كل ماهو أمازيغي، فلماذا لا يقول هؤلاء ماجدوى الإعلام الفرنكفوني بالمغرب؟، فالذين يقولون هذا الأمر يزعجهم أن يكون للأمازيغ صحف وجرائد ومجالات ناطقة بإسمهم ويزعجهم أن يكون للأمازيغ موقع ضمن خريطة الإعلام المغربي بتناول مواضيع الساعة بنظرة أخرى غير تلك المعتادة أو بدافع الربح وتصفية الحسابات، الإعلام الأمازيغي رغم إمكانياته الضئيلة ومشاكله الكثيرة فمكانته لايمكن أن تعوضها جريدة أخرى غير جريدة خطها التحريري امازيغي مئة بالمئة، ذلك أن تناول هموم ومشاكل الامازيغ وتغطية أنشطتهم الجادة والهادفة وكسر طابوهات كان لها أثر كبير على واقع الأمازيغ اليوم لن يتأتى إلا في منبر إعلامي امازيغي حقيقي أي أن يكون الساهرون عليه أمازيغيون تهمهم الأمازيغية كهوية بالدرجة الأولى، فالمواضيع التي تثيرها الصحف الأمازيغية لا يمكن أن تثيرها باقي الجرائد.
ثيرالي : ما هي انتظارات الإعلاميين الامازيغ من القناة التلفزية الأمازيغية؟
عبد النبي ادسالم : المشكل هنا يتعلق بأي خط إيديولوجي ستشتغل القناة الأمازيغية وعن هويتها كذلك، هل فعلا ستكون قناة كما يريدها الأمازيغ أي أنها ستلبي إنتظارات الأمازيغ، أم أنها لن تخرج عن دائرة القنوات الموجودة حاليا والتي هي قنوات ميتة تفصلها مسافة طويلة عن الإعلام الاحترافي و المتطور وفق المعايير الدولية، الذي يوجد اليوم في كل المنازل المغربية ، أظن أنه لإنجاح هذا المشروع الإعلامي الكبير والذي أثار جدلا واسعا داخل وخارج الأوساط الأمازيغية، لابد من أن تتوفر له الإمكانيات الضرورية لذلك ومن أهمها موارد بشرية مكونة من داخل النسيج الجمعوي الأمازيغي ولها إلمام كبير بالثقافة الأمازيغية وتأهيلها للمهام الإعلامية قصد إنجاح القناة الأمازيغية، ونتمنى أن لا تخرج هذه القناة عن خط الأمازيغية لغة وحضارة وذات الإنسان المغربي إلى الفلكرة والتهميش والإقصاء أيضا.
ثيرالي :ما تقييمك لمنجز المواقع الأمازيغية على الانترنت ؟
عبد النبي ادسالم : حقيقة هو عمل نضالي جبار، فالكل يعرف اليوم أن للأنترنيت دور هام وأساسي في التواصل بين الشعوب والأمم، بل حتى في التواصل الداخلي مع باقي مكونات المجتمع للإطلاع على الأنشطة الأمازيغية وثقافتها، ولهذا العمل أثر بالغ في وضع القراء والمهتمين أمام واقع الأمازيغية في المغرب، ولنا كامل الثقة في الشباب الذي يقود هذه المبادرات في الدفع بالامازيغية إلى الأمام. وقد استفاد الشباب الامازيغ من هامش الحرية الذي توفره الانترنيت للتعبير عن أرائهم و همومهم، بل تشكل كذلك فرصة نادرة لإبراز معالم الثقافة و الحضارة الأمازيغية، كما تربط جسور الامازيغ في العالم وتنقل أخبارهم عبر الانترنيت ينتشر الوعي الامازيغي بين روادها ومستعمليها، وأحسن مثال في هذا الصدد هو تجربة الامازيغ في تونس، فلولا الانترنيت لما سمعنا قط عن أخبار أشقائنا في هذا البلد الجريح بلد "دكتاتورية العابدين"، ولذلك يجب الاستفادة أكثر من هذه الثورة المعلوماتية لخدمة الأمازيغية و قضاياها الأساسية.
حاوره : الحسين ابليح
الصحافي والباحث ذ. عبد النبي ادسالم ل" ثيرالي دوت نت " :
"القنوات الموجودة حاليا قنوات ميتة تفصلها مسافة طويلة عن الإعلام الاحترافي و المتطور وفق المعايير الدولية"
شكل محور الاعلام، الى جانب التعليم والقضاء، ثالثة الاثافي في أجندة التنظيمات الامازيغية وعند عموم الفاعلين الامازيغيين، منذ انبجاس الوعي الامازيغي من رحم الانتلجنسيا الأمازيغية. ملف الاعلام الذي أصبح يأخذ، مع تسارع زمن النضال الامازيغي، أبعادا أكثر رؤيوية من ذي قبل مع تنامي أشكال التنظيم واحترافيته النسبية، وتناسل أسئلة مشرئبة الى المستقبل أكثر مما تسائل الماضي؛ أغنى الساحة الوطنية واحتل المشهدين السياسي والثقافي بامتياز.
الباحث، البلوغور والصحافي بجريدة العالم الامازيغي، الأستاذ عبد النبي اد سالم من الوجوه الشابة التي ارتقت سلم الاعلام الامازيغي واحتكت
بهمومه، وتفاعلت مع مختلف التوترات الفائضة عن هذا الملف؛ نسائل فيه المهني والفاعل المدني حول أسئلة الاعلام الامازيغي، والمهنيين
ثيرالي: كيف حال الإعلام الامازيغي المكتوب ؟
عبد النبي ادسالم : أعتقد أن الحديث عن موضوع حال الإعلام الأمازيغي المكتوب اليوم بالمغرب في حاجة ليس فقط إلى سؤال أو معرفة رأي أحد المنتمين إلى هذا الجسم، بل في حاجة إلى أيام دراسية ودراسات نقدية
يتم من خلالها الوقوف على المشاكل التي يعاني منها ما يمكن أن نسميه الإعلام الأمازيغي المكتوب والحديث كذلك عن آفاقه المستقبلية. فتاريخ الإعلام الأمازيغي المكتوب ارتبط أساسا بالحركة الأمازيغية فهو إعلام
نضالي بالدرجة الأولى ولم يخرج عن هذا الإتجاه منذ نشأته، وهو ما جعله يعاني من مشاكل جمة من بينها غياب الدعم وغياب أي إهتمام بالصحفيين الأمازيغ على مستوى التكوين، تم رفض تقديم الإشهار للجرائد الأمازيغية من لدن العديد من المؤسسات وهو ما يؤثر سلبا على الصحف الأمازيغية وعلى مستقبل العاملين بهذه الصحف، وهو نوع من التمييز الذي نلامسه بشكل واضح، فكيف يمكن لجريدة أن تستمر بدون دعم مادي وبدون مستشهرين، إذن الحديث عن حال الإعلام الأمازيغي المكتوب هو نفسه الحديث عن الأمازيغية في التعليم القضاء وباقي مناحي الحياة العامة.
ثيرالي : هناك من يرى بأن الإعلام الامازيغي زائدة في المشهد الإعلامي المغربي عموما، ما رأيكم ؟
عبد النبي ادسالم : الذين يقولون بهذا الرأي لا يعدو أن يكونوا أحد الواقفين في الصفوف الأمامية ضد كل ماهو أمازيغي، فلماذا لا يقول هؤلاء ماجدوى الإعلام الفرنكفوني بالمغرب؟، فالذين يقولون هذا الأمر يزعجهم أن يكون للأمازيغ صحف وجرائد ومجالات ناطقة بإسمهم ويزعجهم أن يكون للأمازيغ موقع ضمن خريطة الإعلام المغربي بتناول مواضيع الساعة بنظرة أخرى غير تلك المعتادة أو بدافع الربح وتصفية الحسابات، الإعلام الأمازيغي رغم إمكانياته الضئيلة ومشاكله الكثيرة فمكانته لايمكن أن تعوضها جريدة أخرى غير جريدة خطها التحريري امازيغي مئة بالمئة، ذلك أن تناول هموم ومشاكل الامازيغ وتغطية أنشطتهم الجادة والهادفة وكسر طابوهات كان لها أثر كبير على واقع الأمازيغ اليوم لن يتأتى إلا في منبر إعلامي امازيغي حقيقي أي أن يكون الساهرون عليه أمازيغيون تهمهم الأمازيغية كهوية بالدرجة الأولى، فالمواضيع التي تثيرها الصحف الأمازيغية لا يمكن أن تثيرها باقي الجرائد.
ثيرالي : ما هي انتظارات الإعلاميين الامازيغ من القناة التلفزية الأمازيغية؟
عبد النبي ادسالم : المشكل هنا يتعلق بأي خط إيديولوجي ستشتغل القناة الأمازيغية وعن هويتها كذلك، هل فعلا ستكون قناة كما يريدها الأمازيغ أي أنها ستلبي إنتظارات الأمازيغ، أم أنها لن تخرج عن دائرة القنوات الموجودة حاليا والتي هي قنوات ميتة تفصلها مسافة طويلة عن الإعلام الاحترافي و المتطور وفق المعايير الدولية، الذي يوجد اليوم في كل المنازل المغربية ، أظن أنه لإنجاح هذا المشروع الإعلامي الكبير والذي أثار جدلا واسعا داخل وخارج الأوساط الأمازيغية، لابد من أن تتوفر له الإمكانيات الضرورية لذلك ومن أهمها موارد بشرية مكونة من داخل النسيج الجمعوي الأمازيغي ولها إلمام كبير بالثقافة الأمازيغية وتأهيلها للمهام الإعلامية قصد إنجاح القناة الأمازيغية، ونتمنى أن لا تخرج هذه القناة عن خط الأمازيغية لغة وحضارة وذات الإنسان المغربي إلى الفلكرة والتهميش والإقصاء أيضا.
ثيرالي :ما تقييمك لمنجز المواقع الأمازيغية على الانترنت ؟
عبد النبي ادسالم : حقيقة هو عمل نضالي جبار، فالكل يعرف اليوم أن للأنترنيت دور هام وأساسي في التواصل بين الشعوب والأمم، بل حتى في التواصل الداخلي مع باقي مكونات المجتمع للإطلاع على الأنشطة الأمازيغية وثقافتها، ولهذا العمل أثر بالغ في وضع القراء والمهتمين أمام واقع الأمازيغية في المغرب، ولنا كامل الثقة في الشباب الذي يقود هذه المبادرات في الدفع بالامازيغية إلى الأمام. وقد استفاد الشباب الامازيغ من هامش الحرية الذي توفره الانترنيت للتعبير عن أرائهم و همومهم، بل تشكل كذلك فرصة نادرة لإبراز معالم الثقافة و الحضارة الأمازيغية، كما تربط جسور الامازيغ في العالم وتنقل أخبارهم عبر الانترنيت ينتشر الوعي الامازيغي بين روادها ومستعمليها، وأحسن مثال في هذا الصدد هو تجربة الامازيغ في تونس، فلولا الانترنيت لما سمعنا قط عن أخبار أشقائنا في هذا البلد الجريح بلد "دكتاتورية العابدين"، ولذلك يجب الاستفادة أكثر من هذه الثورة المعلوماتية لخدمة الأمازيغية و قضاياها الأساسية.
Publicité