مسيرة احتجاجية نسوية ضد استغلال أرض الجموع بجبال إقليم الرشيدية

Publié le par association afrika

مسيرة احتجاجية نسوية ضد استغلال أرض الجموع بجبال إقليم الرشيدية

طفقت النساء القرويات بجبال شمال إقليم الرشيدية يحتجن ضد الاستغلال الفاحش للموارد الطبيعية منذ نهاية القرن الماضي. ولقد جنب تدخل النساء في الاحتجاج كل أشكال العنف التي يمكن أن تجر متابعات قضائية، طالما تضررت منها الأسر القروية في السبعينات من القرن الماضي بفعل تعصب الرجال. و نسجل أن تبادل الدور بين الرجال والنساء في الدفاع عن المجال الوظيفي للقبائل مؤشرا إيجابيا قويا على انتشار ثقافة الاحتجاج السلمي. و يرجع ذلك إلى انتشار وسائل الإعلام إثر التحول الذي لحق الأرياف بعد تزويد معظمها بالكهرباء.و للتذكير فتقسيم الأدوار بين الرجال والنساء في معظم الأوساط القبلية الأمازيغية استقر على حال واحد منذ ما قبل الاستعمار الفرنسي.فالرجل منقطع للدفاع عن مجال القبيلة ،يحارب ،يفاوض، ويهدد، و المرأة تتردد على المزرعة والمرعى و المحطب ئلحرث الأرض وزرعها ولرعي الماشية وتربيتها ولجلب حطب التدفئة والطهي. و لئن كان هذا الوضع لا يزال سائدا في وسط قبيلة ايت حديدو فإنه قاب قوسين أو أدنى من التراجع و الاختفاء في الأوساط الأخرى حيث اقتنع الرجل بان الدفاع عن مجاله من مسؤولية الدولة .نقول صاحبت التحولات القروية خوج الرجال للبحث عن الشغل في المدن المجاورة و التفكير في الانخراط في الجندية أو الوظيفة العمومية مما قلب الآية فأصبحت المرأة تحتج وترافع من أجل التنمية وبات الرجل يبحث عن موارد لضمان العيش الكريم للأسرة. تلكم واحدا من الأسباب التي أهلت المرأة لخدمة التنمية بهذه المناطق المعزولة.
انطلقت مسيرة نسوية من مركز أسول شمال إقليم الرشيدية صباح يوم الجمعة 25 أبريل 2008 في اتجاه مقر السلطات الإقليمية الذي يبعد عن المركز المذكور بحوالي 160 كيلومترا. و للتذكير فقد كن خضن مسيرة احتجاجية من نوعها قبل شهر أي في يوم الاثنين 24 مارس الماضي، إلا أن السلطة المحلية أقنعتهن بالعودة إلى منازلهن بعد أن واعدتهن بفتح الحوار. و قد حدث أن السلطة تدخلت في استبدال المؤسسة العرفية الجماعة السلالية لقصر (دوار) اسول تخفيفا من وقع التوزيع العشوائي لأرض الجموع التي باتت الجماعات السلالية تتصرف فيها منذ العصر الموحدي. وللتذكير فإن بعض الأشخاص أقطعوا لأنفسهم ضيعات تكاد مساحاتها تفوق 1200 مترا مربعا، في حين لم يجد منكوبي فيضان 2006 أية قطعة لبناء دور تؤوى أبناءهم. و لا يتوقف سبب الاحتجاج على التوزيع اللامتكافيء لأرض الجموع بل هناك خلاف حول ذوي الحقوق. ولئن كانت النساء قد قطعن نصف المسافة إلى حدود صباح يوم الأحد 26 أبريل 2008 . فإن السلطات مدعوة لمراجعة الأنظمة العرفية التقليدية التي طالما تشكل خلافا بين الناس و تعيق التنمية.



المصدر : لحسن ايت الفقيه المغرب http://www.ahewar.org

 

Publicité

Publié dans l'amazighite au Maroc

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article