ابدا لن نخون وطننا في السجون...
- أبدا لن نخون رفاقنا في السجون
هذه القصيدة كتبتها وأنا في زنزانة الغدر في كوميسيرية المعاريف بالدار البيضاء ، حيث اعتقلت أنا وعدد من الرفاق والرفيقات والتاريخ كان فاتح ماي 1982 .
ما أشبه البارحة باليوم ، إذ في زمن الاستبداد السياسي تتشابه اللحظات ، فهاهم رفاقنا يعتقلون في فاتح ماي 2007 وقد كنت من بين المحقق معهم عند وكيل الملك بتيزنيت غير أن إرادة الاستبداد لم تعتقلنا ولكنها اعتقلت رجلا شهما كريما مناضلا صلبا هو محمد بوكرين وشبابا أشاوس هم التهامي الخياط وربيع الريسوني ويوسف الركاب وأسامة بن مسعود وأحمد الكعطيب وعبد الرحيم قراد والمهدي البربوشي ثم تلتها اعتقالات أخرى من صفرو عزالدين المنجلي ومحمد كمال لمريني وبدر عرفات 45 مواطن والقائمة طويلة......
الى كل هؤلاء المناضلين الشرفاء وإلى الطبقة العاملة وإلى كافة الشعب المغربي أهدي
قصيدة "الزنزانة" وأغنية "شيد قصورك" للشيخ إمام
شيّد قصورك klic here
أنزوي في ركن منها ..أتفحص ما حولي من أشياء/أحصيها
أربعة حيطان منسية
مرحاض...صنبور ماء
وطاقة باهت ضوئها...بها ثلاثة قضبان
قضبان الطاقة صدئة... ألوانها دكناء
وفي لحظة جاء من مروا هنا قبلي
ومن سيمرون بعدي
صافحتهم
اجتمعنا.....تعارفنا...احتفلنا.. شدونا أنغاما.
وهتفنا :
سجاننا يهرم يشيخ
حجته تشيخ
وجوده...يشيخ
تهاجمه الأوبئة
وكل الأمراض الهدامة
ونحن في زنزانته....كما نحن على هيئتنا
ومن داخلها نقلق منامه
وفي فضائنا يلمع نجمنا/شهيدنا و يجرح عيونه فتسود أيامه....
يحتج سجاننا ويصرخ حتى تبهت جمرته
فتصير كابوسا...وتصير ندامة
نهتف :
يا سجاننا...من أنت ؟ ومن أية خلطة جهنمك؟
يا من يكبل وجودنا عبثا
يا من يسور أحلامنا ..ليضيع زماننا
من سيحررك منا؟....ومن يحميك؟
ستنطفىء جمرتك ...ويخبو ضوئها....فتموت لماما
لن يبكي طفل غيبتك
ولن تتحسر على اختفائك امرأة
ولن تذكرك كتب التاريخ
ولن تصير بطلا ولافارسا مقداما
فأنت الموت حين يموت
أنت أغنية حائرة في وادي الموت
لن يذكرك صديق أو رفيق
لأنك سجان الزنزانة./.
ع الله بيردحا
- بلاغ
