بقلم : علي أسفار
عضو تحرير جريدة إنغميسن الإلكترونية
في إطار أنشطتها الفكرية والثقافية نظمت جمعية ابن رشد للتربية والتنمية محاضرة بدار الشباب ب تيزي-ن-امناين كولميما يوم الجمعة 26 من الشهر المنصرم في موضوع * الحزب الديمقراطي الأمازيغي في مواجهة التحديات السياسية بالمغرب* من إلقاء الأخ المحاضر : الأستاذ الحسين أوبليح -المنسق الوطني للحزب الديمقراطي الأمازيغي.
* بعد أن أخذت مجاميع الحضور أماكنها, إفتتح الأخ المسير الأستاذ محمد باجو النشاط بشكر الجمعية المنظمة وكذا الحضور إلى جانب الأستاذ المحاضر. مقدما بعده للعرض من خلال تناول موضوع الحزب وطبيعته الأمازيغية مرورا إلى كرونولوجيا التأسيس ثم وصولا إلى محنة الحزب مع وزارة ابن موسى مفسحا المجال أمام المنسق الوطني بعد أن طال انتظاره إثر كثافة ترديد الحضور لشعارات بالأمازيغية من قبيل تلك الداعية لإطلاق سراح معتقلي الحركة الثقافية الأمازيغية وتمتيع التنظيمات الأمازيغية بالإيصال القانوني ---المنتدى الأمازيغي للكرامة وحقوق الإنسان نموذجا ليأخذ المحاضر الكلمة بعد شكر الإطار الجمعوي المنظم والحضور بقراءة سريعة لواقع الحركة الأمازيغية ولعنة التنظيم التي تلاحقها من خلال عرض التجربة الفاشلة للمكتب الوطني للتنسيق وضعف الكونغرس العالمي الأمازيغي في تمثيل إيمازيغن و عدم قدرة النسيج الجمعوي الأمازيغي على الضغط على مراكز صناعة القرار وانتزاع الحقوق , اعتبارا لطبيعته الثقافية . الأمر الذي أدى ببعض نشطاء الحركة الأمازيغية إلى التفكير في إنشاء إطار سياسي أمازيغي مستقل مادامت فسيفساء أحزاب الرباط بالمغرب لاتستجيب لطموح الحركة ومنها الشعب , بل وانخراط الأخيرة في توسيع الهوة بين إيمازيغن وحقوقهم العادلة على أرضهم . الفكرة التي توجت خريف 2005 بميلاد أول حزب أمازيغي يحمل اسم : الحزب الديمقراطي الأمازيغي المغربي .لتنغص حياة المخزن مباشرة ونزول فكرة الحزب إلى الشارع وازدياد قبولها بعد أن أخطأت تقديرات المخزن في كون فكرة إنشاء حزب سياسي أمازيغي مستبعدة لدى مناضلي الحركة بعدما أسفرت دراساته أن الخيار الثقافي هو الوحيد المقبول . بيد أنه وكما سلفنا أن الحزب لاق قبولا خصوصا عند الشباب ويختص الأستاذ أوبليح في ذي النقطة شباب الريف وسوس, وحديثا الأطلس الذي استطاع مؤخرا على حد قول المنسق الوطني توفير تمثيليته في المكتب السياسي للحزب .أضف إلى ذلك مسألة ما بات يعرف –--بالاستقلال الذاتي -- التي زكاها الحزب وانخرط مناضلوه في لجان المطالبة به كما هو ظاهر بكل من الريف وسوس وقريبا بمناطق أخرى . ما دعا المخزن المغربي الأوليكارشي إلى إعلانها حربا مفتوحة ضد الحزب مستهلا بنسف مؤتمر مراكش وتطويق --عباد الله -- بالكرياج les barricades و التضييق على قيادات الحزب من خلال التشويش عليهم حد محاولة اغتيال ددا حماد أدغرني في سيناريو حادث مروري شاء وأن فشل. خاتما بالمحاكمة السياسية التي أبطل بمقتضاها الحزب الأمازيغي بثكنة المحكمة الإدارية بالرباط ,كل هذا دون الخوض في حمى هجوم ا لجرلئد الصفراء التابعة لمجموعة-Aujourd’hui le Maroc -- على الحزب الأمازيغي إثر زيارة الأمين العام للحزب لدولة إسرائيل بدعوة رسمية من O.S.C.E –المنظمة الأوروبية للأمن والتعاون التي سبق وأن حضر أشغالها بألمانيا .
غير أن الأستاذ أوبليح وبنبرة غير مماثلة للثيمة التي كان يعالج بها الموضوع طالع القاعة بقوله--إن حل الحزب الأمازيغي ليس محاربة للدغرني أنما محاربة لإيمازيغن---أوبليح ساخرا -- – والنافي يسأل دهاليز المخزن .... ليتعالى
التصفيق والشعارات بالأمازيغية من قبيل – :
Ameghnas illa g ufus Amazigh azen-d afus
Aya ameghnas waxxa k-usin nusi fellak anezgum hat ur nenni ak-i-nettu hat aberid -nnek ag netteddu
* لتدخل بعدها القاعة في نقاش رافقته توترات سرعان ما تم تجاوزها بفضل حنكة المسير.هذا الذي فسح المجال للأخ المحاضر للإجابة على الأسئلة
اوبليح بدوره استهل بتوضيح زيارة الأمين العام لدولة إسرائيل .والتعليق على العمل الحزبي المغربي في إطار الرد على سؤال سبق طرحه حول الجدوى من طرح حزب أمازيغي على الشعب المغربي .
ليمر بعدها لشرح النظام الداخلي للحزب المستوحى من التراث الأمازيغي من خلال التطرق لمجموعة إمغارن و أيت مراو ووسائل عمل كل منهما .هذا دون إهمال بعض التدخلات التي اكتفى المحاضر على تأكيدها من مثل تلك التي ربطت إبطال الحزب بالهجمة الموحدة على التنظيمات الأمازيغية عن طريق حرمانها من الوصل القانوني إلى جانب كثيرات سخرها أصحابها للرد على بعض الشبهات المثارة حول القضية عموما والتهم المجانيةبحق كوادرها .وتجدر الإشارة في ذي المقام أن تحفظ الأستاذ أوبليح على الإجابة على بعض الأسئلة لم يكن صحيا .
إذ إعراضه عن التصريح بأهداف الحزب جعل القاعة تعجب للأمر المحاضر خصوصا وأنه أخذ يعيد الحديث ويعيده بطريقة اكتنفها الغموض وكأن القانون الأساسي لذات الحزب بلا أهداف ..